السؤال الأنثوي :شعريا- من تصغير الأزمة إلى استبدال الدور.. أ.د. محمد صابر عبيد

 

 

حفلت العلاقة الملتبسة بين فعاليتي التمركز حول الذكورة والتمركز حول الأنوثة بمقترحات أدبية – سردية وشعرية ، تعيد إنتاج العلاقة بأنساق أخرى تمخضت عن نسق أنثوي ابتدعته شعريا نازك الملائكة في خلق لغة أنثى خاصة لم تعرفها الشعرية العربية من قبل ، وحظي وقتها بمساندة السّياب في إظهار مركزية ذكورية مهشمة تقدم النموذج الذكوري ضعيفا متهالكاً ، منهيا بذلك عصرا شعريا طويلا قائما على معاني الفحولة والرجولة والذكورة غلفت هذه الشعرية بغشاء وهمي حجب حس الأنثى وأقصاه ، وقمع صوتها في ماراثون الكتابة الذي انتمى فيه المنطق الذكوري انتماءً مطلقا إلى مركزيته ورضي المنطق الانثوي بمحاكاة هامشية تتحرك تحركاً محدوداً وضيقاً على حاشية المتن الذكوري .  

لذلك سعت الكتابة النسائية الحديثة كي تكون (( بداية استحياء المرأة لجسدها والإفراج عن أحاسيسه المخبوءة واكتشاف لغته المغايرة للغة الإسقاطات والاستيهامات التي كفن بها الرجل حيوية المرأة وتلقائيتها ))(1) تلك اللغة التي اجتهدت في بناء نص أنثوي بسمات مميزة وصفت بأنها (( لغة أنثوية لها خصائص تنفرد بها عن غيرها ))(2)  .

وتمخض الاحتفاء الكبير  بهذه اللغة عن حركة فكرية – نقدية دعيت بالنقد النسائي أفرزتها المنهجيات الحديثة ، كما أكد النقد النسائي منذ نشأته على ((خصوصية الأدب النسائي باعتباره تمثيلا لعالم المرأة ، وذهب إلى أن تلك الخصوصية تستمد شرعيتها ، من كون المرأة تنتظم في سلسلة علاقات ثقافية وجسدية ونفسية مع العالم من جهة ومع ذاتها من جهة أخرى ، وهي علاقات بمقدار ما كانت في الأصل طبيعية فإنها بفعل الاكراهات التي مارستها الثقافات الذكورية قد أصبحت علاقات مشوهة ومتموجة وملتبسة ، لأن المرأة بذاتها قد اختزلت إلى مكون هامشي ))(3).

ويمكننا في هذا السبيل معاينة قصيدة الشاعرة  بشرى البستاني-الطويلة نسبياً-(مخاطبات حواء)* بوصفها نصاً جديداً يتجاوز نصوصها السابقة-بنائياً وكشفياً- إذ إنها تقدم نصاً محكم البناء ،مكثفاً ، ملغوماً ، حاداً ، يتجاوز لعبة التنقل المباغت بين الخاص والعام ، فضلاً عن اكتسابه  لغة أنثى بوسعها مواجهة العالم بسؤالها الانثوي الخاص.

ويعلن عنوان القصيدة((مخاطبات حواء)) منذ البدء تمركزه حول الأنوثة ، عبر صيغة المشاركة المجموعة((مخاطبات))وهي تظهر مركزية الأنوثة في جمع المؤنث السالم أولاً ومن ثم أضافتها إلى ابعد دلالة أنثوية عرفها الإنسان((حواء))، على النحو الذي تقترح فيه صيغة المشاركة في ((مخاطبات)) وجود((أخر)) يفعل معنى المشاركة في الصيغة ، ويؤلف مركز الذكورة الموازي ، ويحتل موقعاً أدنى في عملية تفكيك العنوان.

يعكس الاستهلال شبه المنفصل عن النظام السردي الذي اعتمدته القصيدة حالاً شعرياً يمنح فضاء الذكورة تمركزاً عالياً..

                         وكنت تفتح بأصابع اللهب صدري

                                                        وتلقي فيه بالكلمة

ويمكن فك هذا الالتباس باقتراح تأويلين ، الأول إن هذا الاستهلال يمثل استئنافاً لهيمنة النسق الذكوري ، تذكر به القصيدة في استهلالها لتعزله وتقوضه تماما فيما بعد ، والثاني أن يخضع للعبة استبدال الدور الذي مارسته القصيدة عبر استعارة الضمائر وتبادلها .

وبعد هذا الاستهلال تبدأ هذه القصيدة بتقويل الآخر /الرمزي (قلت) إعلانا عن مباشرتها بالحكي والسرد ، إذ تتكرر آلية التقويل الفعلية ((قلت)) تكرارا هائلا مبالغا فيه ويعكس هذا الإصرار رغبة في الطرق والتنبيه المستمر والتوكيد العالي الضاغط على صورة الراوي الرمزي /الذكر ، وهو يستدعي المروي له/الأنثى لاستثارة رغبتها في حوار حول الأزمة يتجاوز حدود الفعل اللغوي .

لكننا نحسب إن الإطار العام للنص مقنع بالأخر ، وثمة استعارة متبادلة للضميرين المؤلفين لشبكة الاتصال بين مركزي الأنوثة والذكورة بما يجعل الضمير الانثوي هو الضمير الكلي ويدفع بالضمير الذكوري إلى موقع وهمي لا يؤدي  سوى وظيفة واحدة هي الاستجابة لفعاليات الضمير الانثوي ونشاطاته بوصفه ((علامة التمييز)) ضرورة تسهل حركة العلامة الأنثوية التي تحتاج لتنفيذ مشروعها إلى أخر مختلف – حتى وان كان رمزيا – تعمل بدلالته وجاء هذا التقنع بالأخر أسلوبا شعريا لإكساب الداخل حرية الحركة والتعبير بلا حدود ، فضلا عن تسخير الأخر لحكمة الأنثى ودهائها في إغوائه بقبول هذا الدور .

ومما يمكن ملاحظته في طريقة ترتيب منزل السرد في القصيدة ، هو تماهي الراوي بالمروي له ، إذ تندمج مكونات السرد وتتضافر في نسيج قولي واحد ينهض على فكرة الإيهام وخلط أوراق التلقي لحظة مباشرة النص .

وعلى الرغم من أن القصيدة تفيد كثيرا من طاقة الجسد وإمكاناته /بوصفه اخطر علامة أنثوية في هذه المعادلة ، وهو أكثر مناطق هذه العلامة تعرضا للقمع والاضطهاد والإكراه والمصادرة / إلا أنها تحاول الانتقال عبره إلى توسيع حدود المشكلة/ زمانا ومكانا / وتعميق روح  الإشكال فيها .

تتنوع أساليب التمويه الشعري في القصيدة لتغليف التجربة وخلق مواجهات مضادة، تشرد انتباهة التلقي في متاهات تضعف شدة التمركز حول النواة . يأتي قي مقدمة هذه الأساليب بناء تكافؤ لفظي بين مكونات الجسد والمكونات السيمائية للغة :

                      وقلت ..

                               خذي سهل صدري

                               ارفعي عليه صاريتك

                                وفوق ناصية الحرف

                                                       علقي جبيني

                                 ومن بؤبؤ عيني

                                انتزعي سواعد المعنى..

فمنطقة الجسد (( صدري/جبيني/بؤبؤ عيني)) تضاهي  من حيث الوجود الشعري في النص منطقة اللغة بعنصريها المركزيين ((الحرف/ المعنى)) وهي تخضع في تكونها الصوري لذلك النمو الدرامي الضاغط للأفعال الامرية ، المشحونة في طبقة جوانية من طبقاتها بأعلى درجات التمني والاستدعاء والرغبة ((خذي/ارفعي/علقي/انتزعي)) على النحو الذي يتدهور فيه الترميز بفعل نزعة التصريح التي تتبدى بما لا يساعد التكتيك اللغوي كثيرا على خلق مسارات إيهامية توقع براءة التلقي في حبائلها ، لذا فأن اللغة في الفناء سرعان ما تقود الفعل الشعري إلى إرادة الموت المشروطة :

                           وقلت..

                                   هكذا أريد أن أموت ،

                                                مدثرا بالحرير

فهذا الانغماس الكلي المتمنى في التصور النموذجي للحلم ((مدثرا          بالحرير))

يجعل إرادة الذهاب إلى الموت نوعا من أنواع الانتقام الحاد والشرس من المؤسسة السوسيو ثقافية التي لا تستجيب إلى رغبة الفناء المختارة بل تفرض نموذجها في ذلك زمانا ومكانا ، بما يعطل الهوية الأنثوية ويحجب عنها إمكانية الاتصال بإرادتها . انه أخر اقتراح لتحرير الجسد في متعة الفناء بتضحية قصوى لا سبيل إلى استحصال لحظة من لحظات الحرية المنتهكة بدونها.

وتقترح مساحة الجسد بوصفها مكافئا شعريا للحياة ، في إفادة واضحة من هيكل الميراث الديني والتاريخي والأسطوري بمختلف أشكاله وسياقاته ونماذجه ، وهو يغذي فكرة مركزية الأنوثة ، السبب الوحيد لاستمرار الحياة:

                                وقلت ..

                                         دعي غزلانك تسرح في جسدي

                                                 كي لا تندثر المياه

                                                            في الواحات

غير إن الصورة الشعرية بموحياتها المكثفة هنا لا تكتفي بالارتكاز على قيم الميراث في صوغ مقولتها شكلا ودلالة ، بل تغتنم هذه الفرصة لتنفيذ مشروعها (( الرغبوي)) في البوح في الطبقة المقصودة من الصورة ( دعي غزلانك تسرح في جسدي ) بمعزل عن الجزء الثاني المعلل ب((كي)) وهو يصرف انتباه القراءة إلى الانشغال بالمرجعيات .

إن التفكيك السيميائي للمكونات اللفظية البانية للمشهد الصوري ((دعي           غزلانك

 تسرح          في           جسدي)) – عبر دلالة الإقصاء الكامل للتمسك والتملك في فعل الأمر ((دعي)) ، وصيغة الحشد الجمعي المثير في ((غزلانك)) ، والعودة المفتوحة إلى ممارسة الفعل الطبيعي بعزل صريح دافع للفعل الثقافي في ((تسرح))، والإمعان الهائل في التدخل الذي حققه حرف الجر ((في )) من خلال خلاصة الضغط الدلالي للسياق ، وأخيرا فتح مساحة مطلقة تتماسك فيها المكونات وتتجلى فيها افعالها ((جسدي)) بكل ما تقترحه الطبيعة من براءة وحرية وسلام – يعكس ذكاء المحاولة الشعرية باقتراح قراءة كلية والتمركز حول قراءة جزئية.

ويتعالى الحضور السيمائي للجسد حتى خارج حدود الوجود المصور ايقونيا في المشهد الشعري:

                             وقلت…

                                   دعي كرسيك فارغاً

                                   كي أتملى الضياء الذي تخلفين

إذ إن الأشغال الجسدي للمكان لا يتوقف عند الشكل الفعلي المبصَر للوجود ، بل يمتد إلى الشك الرمزي المحسوس له  ، لا بل أن الحضور الرمزي الذي يخلفه يثير في مستقبلات الملتقي مظاهر أكثر إثارة وتحفيزا

((كي أتملى                 الضياء           الذي تخلفين)).

ف ((الضياء)) يمحو ((الفراغ)) ويملأ فضاء الإبصار بالوضوح ، عازلا بذلك فضاء العتمة على النحو الذي يكافئ  الجسد المقترن بالرغبة بالحضور الاستيهامي بتبديد هذه الرغبة. وفي إحالة أخرى إلى الطبيعي الحر إمعاناً في تغييب الثقافي الدكتاتوري المستبد ، يقترح النص دعوة البصر إلى استلهام مكونات في الطبيعة لا تنأى كثيرا عن إمكانية تأويلها جسديا:

 

                                       وقلت..

                                       انظري إلى الحدائق

                                       كي يتفتح الورد ،

                                      وترفع ذراعيها الغصون..

فالكاميرا ذات العدسة الملونة الموضوعة أمام بصر القراءة تنقل شعاع الرؤية المبصرة بوصفها فاعلا – يكافئ فاعلين آخرين- لإنتاج الطبيعة أو تفعيل إنتاجها داخل حدود المقترح المكاني (( الحدائق)) والمكون الأساس الذي يمنح المكان صفته اللفظية ودلالته الإيحائية ((الورد)) وهو يستند إلى الفعل ((يتفتح )) ليمنحه لحظة تكون دلالي خاص ، تسهل عملية الانتقال إلى التأويل الجسدي

((ترفع             ذراعيها                 الغصون)) ترحيبا بسهم الإشعاع البصري القادم من النظر وقد تسرب الجسد عبره إلى موقع الفعل الشعري.وتكرر المعادلة الشعرية في صورة أخرى أكثر توغلا في متاهة الجسد وانشغالاته:

                                        وقلت..

                                        ازرعي همسك في رمل روحي

                                                  كي تطير العصافير

                                                             في الشرفات

فالجملة الشعرية المشحونة بقوة استدعاء طاغية للتلبث في منطقة الجسد عبر علامة الروح((ازرعي              همسك             رمل روحي )) ، يتسع حقل اشتغالها الخاص بدلالته المكثفة الضاغطة ابتداء من شروع الفعل ((ازرعي))في بناء الجملة بطاقته المثيرة إلى الثبات والاستقرار والنمو والإنتاج ، بدلالة الإقامة لا الفعل اللحظوي العابر الهارب،  يضاعف ذلك ما تمثله مفردة ((همسك)) من لغة جسد خاصة واحسب إن ليس ثمة تأويل ل((رمل روحي)) سوى ((الجسد)) ، في تعبير سيميائي بارع يمزج بين قطبي التكوين البشري ، ويمنح الجسد بعدا روحيا يخفف من غلواء حاجاته الأرضية ، ويرتقي بمنطقهِ إلى سمو مؤسطر يحاكي صورته في المرجعيات الأسطورية لمعظم الشعوب التي قدمت ارثها الأسطوري وهو يتغنى بالجسد.

أما الجملة الشعرية الثانية(( تطير العصافير/في الشرفات )) وهي تنفذ عبر البوابة التعليلية ((كي)) فإنها تضيف قدرا جديدا من الحرية إذ تقدم للجسد فرصة اكبر للتمظهر والتجلي وسرعان ما تكف لعبة الإيماء والإشارة إلى الدال المتمركز ((الجسد)) عن استدراج القراءة لتقودها إلى مواجهة صريحة معه :

 

                                    وقلت..

                                    أغمضي عينيك

                                    كي يكف اليمام عن الهديل..

                                    وأضيئي طرق جسدي

                                    فقد صدئت فيه الجداول

وتقترح أولا عزل الخارج الثقافي بتقاليده وضوابطه وتابوهاته عن منطقة الفعل الشعري((أغمضي عينيك)) ، والانتقال إلى حقل العزلة بكل ما يعكسه من انتماءات استيهاميه تعطل صوت الاستدعاء ((كي يكف اليمام عن الهديل)) بإيقاعه الرتيب اليائس ليصبح بعد ذلك الواقع الشعري أكثر مرونة أمرية الصورة الشعرية الثانية ، وهي تقترح نورا يعيد (( إشعال )) طرق الجسد بالضوء ليحيل صدأ جداوله إلى ارض يتوطنها الماء والرمل والرطوبة والخصب  في إشارة إلى أن الجسد مهما تمكن منه الجدب والقمع فان و بوسعه دائما أن يبعث من جديد ، كلما تمخض المنطق الفوقي المنظم لصورة العلاقة بين الذكورة الأنوثة عن معطيات جديدة ، تقلل من الاكراهات الذكورية وتمنح الأنوثة فرصة جديدة للتعبير كتابيا وسلوكيا عن ألوانها و يشتغل الدال السيميائي اللوني بصفات منتخبة تعيد إنتاج الجسد ورسمه على نحو جديد:

                                      

                                    وقلت..

                                    ارتدي ثوبك الأسود

                                    المزركش بالبياض

                                   وضعي عليه شالك الأخضر

                                   كي أقرأ فيهما سفر الأزل

فالفعلان ((ارتدي/ضعي))يحدثان عزلا بصريا بين المقصد الذي تستهدفه عملية الإبصار((الجسد)) ، وبين مدى الرؤية وهدفها ، لتسهيل قراءة أخرى ((كي               أقرأ))الجسد المتخفي والمتقنع والمختبئ خلف الألوان ، وهي توحي بمحتوى أكثر سحرا ، وتقترح قابلية تأويل أعلى .

إن الألوان ((الأسود/البياض/الأخضر)) تراكبت في المحفور الصوري بهذا التشكيل ، الذي وضع ((الأبيض)) في الترتيب السلمي البصري بين طبقة ((الأسود)) العليا-الحاجبة وطبقة ((الأخضر))الدنيا المانحة ،لإثارة منطق القراءة بحثا عن ألوان أخرى محتملة غائبة متمناة ، عطل ظهورها هذا التركيب المتماسك ، وبدد إمكانية استدعائها شكل المقروء الغامض المشتغل في أفق غيبي متاهي ((سفر الأزل))

وحتى لا تنتهي الموقعة الشعرية في القصيدة من دون منطق يطرح مقولته ، فإنها تعيد إنتاج المعادلة في مشهد مسور بالتحذير:

                                                        وقلت لي..

                                                        ويل للمغلوب من الغالب

غير إن الالتباس يغشى طبيعة العلاقة بين طرفيها وقد انتهت –كما- يبدو- إلى ((لا مصالحة)) فمن هو المغلوب ؟ ومن هو الغالب ؟ أنها من دون شك تعكس سؤالا إشكاليا قد لا يتوقف عند نتيجة بعينها ، يمكن أن تجعل العلاقة بين مركز الذكورة ومركز الأنوثة اقل تشويها وغموضا ، فهل توحي القصيدة هنا إلى حلم قلب المعادلة لصالح تمركز أنثوي في ظل شراكة متوازنة تبدو مستحيلة.

لاشك في أن المنطق اللساني الانثوي في القصيدة يذهب إلى شيء من هذا ، إذ يتجلّى ذلك ويتبدى واضحا صريحا دافعا في البشرى التي تحملها خاتمة القصيدة وخلاصتها:

   وقلت..

           تهدمت الأسوار

                       وانبلج سراب الصحارى

                                    وجمعت الريح أوراق خيبتها

                       وتفتقت جذوع الشجر

                                    تسبح باسم القادمة..

                       يجمع الليل عن خطوها

                                   دموع القداح

                            وعن جراحها ورد الخسائر

                       ويروي لأناملها

                                         قصص البنفسج…

 

وقلت…

                    

 

فـ ((القادمة))التي انبعثت من انهيار ثقافة الذكورة المتمثلة بـ ((الأسوار)) ، واستفاقة الاستيهامات ((سراب الصحاري)) عند فجر جديد ((انبلج)) ، وتفتح ولادات أخرى تخالف قوانين المشهد (( تفتقت جذوع الشجر)) ، تشيع كلها في المناخ الجديد لغة أخرى وصورة وبناء آخر،على النحو الذي يتوقف في السرد الشعري ((وقلت…/…))عند (نقاط) تمد بصر القراءة عميقا في المجهول.

 

              

الهوامش

      

1-  محمد برادة ، كتابه الفوضى والفعل المتغير ، ضمن كتاب(( دراسات في القصة العربية)) ، مؤسسة الأبحاث العربية ، بيروت ، 1986: 17 .

2-  سعاد المانع ، النقد النسوي في الغرب وانعكاساته في النقد العربي المعاصر ، المجلة العربية للثقافة ، العدد (32) ، تونس ، 1977 : 73-74 .

3-  عبد الله إبراهيم ، الرواية النسائية العربية : تجليات الجسد والأنوثة ، ضمن كتاب ( الرواية النسائية العربية ) ، الملتقى الثالث للمبدعات العربيات ، دار كتابات ومهرجان سوسة الدولي ، تونس ، ط1 ، 1999 : 53.

  • موقع الشاعرة الالكتروني :     

           https://bbustani.wordpress.com/about

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: