عبدالوهاب المسيري.. وهل تُرثى الجبال

وردك الابيض نامْ..

 فوق صدري…

وردك الابيض مال ْ

فوق خصري …

وردك الابيض غاف في الظلال…

……..

وفراشات المساء تلوب حول ساعديك.ْ.

.تبحث عن نار تعطي الرياح إشارتها

 كي تسقط في مجاهل الحريقْ…

نايات غيابك  تصرع الافق..ْ…

فتتعب الارض من الدورانِِ،

وتسكن الرياح..ْ

نايات غيابك تفتح صدر الصحارى لأوتار  الحزنِِِِ

وفجاج الكون لأصابع الحمى….

وتظل الغزلان تلوب…..

نايات غيابك تنشر الصمت ْ،

 مفصحا ينبثق من نبع الروح ِ،ِ

ويعرش في براريها….

صمتا تكسوه بلاغة الصوتِ

 وتحف به هيبة الجبال.ْ…

صمتا يقول كلمة المستحيل في لحظة عارمةٍ

هي لحظة اختيار سلطوية ْ..

تملي عليك ان تدخل الوجود َفي  ملكوتكْ…

 وان تشتعل بالوجود.ْ..

نايات غيابك تنهمر وردا ابيضَ

 على أعمدة الكونْ…

فيستسلم الصمت للكلامِ

وترفع الاقلامُ،

ليبوح البوحُ

وتكشف الصحف..ْ.

ومابين الجلد والعظم تشتبك الوقائعْ..

تفتح أذرع الدعاء كي ينكشف الغطاء

لأبصر بعين اليقين ما يحجبه الحجاب عني…

ولتدم هذه الألطاف التي تملأ السكون بوحا ً،

وتضفر في نسيج الفضاءات عطرا،

وفي حرائق الجسد تسابيح..ْ.

وأبصر صمتك مضفورابكبرياء الوجعْ

وجعا من نعيم،

وفردوسا تتعالى على الهواتفْ…

سدولا من الحكمة الشاسعة

تُظلّ قلوبا تتكسر تحت مطرقة القيدْ..

وأنامل تمسح أعيننامن جهامة الحجارةِ

وأذرع الموت.ْ..

وينمو الدغل في أريج القصائد.ْ..

يتفتح الجسد شرفا وأسئلة وشناشيل.ْ.

والمدن تشتعل في فوضى التطلع..

تشتعل المدن بأساها

ومواجد لياليها…

في فواصل الهديل،

في أشرعة حرائق نينوى

وغموض بحرٍتتأجج في قعره النيران..ْ.

تبحث في نموذجك التفسيري عن اشتباكات أساها

وعما يكسو عريها الاليمْ…

تشتعل المدن وهي ترسم لانهائية قلبي

وتزرع في سماواته بروق الحكمةِ

وفي فلواته عنادالربيع..ْ.

……….

وشرر البرق يخطف شجى الامنية.ْ..

شرر البرق يدخلني في الصلاةِِِِِ

فأغمض عبني وأدخلك في النعيم معي….

ليس علوقا ..بل وطنا من نور…

شرر البرق.ِ..

ندى الذاكرة..ِ

همس الصحراء في إشكالية التحيزْ

يمتزج هذا بالكل..ّ

والكل بذلك.ْ.

يمتزج عبير قلبك بوسوسة هواجسي

فأرى الاكوان رأي العيان.ْ..

……..

وغيابك يحول البحر الى ماء.ْ..

والجبل الى كتل صخرية ْ..

والحدائق الى شجر موحش.ْ.

غيابك يقتنص حركة الزمن ،

ويستلب (اسم وردةٍ)لم تجد ألقها

 إلا في ومضة كلام.ْ..

ايكو…أي حزن يكمن في هذا الغياب ْ

واي نارتشتعل في عيون الكتاية ْ

حيث يتداخل الغموض بالكشف..ْ

والاغتراب بالالفة..ْ

والتناقض بالانسجام..ْ

ايكو…

هنا تنام العصور ولا تستيقظ..ْ

ويطل الزمن مغدورا بطعنة الحاضرْ

وبتسلل مياه ما بعد الحداثة..ْ

بأوهامها …

واحتدام أسرارها وأساها…

ووجه المسيري ينام على وردةٍ

 أعطت وردتك رحيقها..

وردة تطأ جيد العنف بالحبْ،

وغربة الاستعلاء بأنامل البهاءْ

لتزيح الغبار عن جبهة شجر متعب..ْ.

وتهز( الجماعات الوظيفية )في عالم مخاتل

كي تكف سواعدها عن ذبح الانسانْ

في( نموذجك التفسيري) يفتح التحليل روض المعرفةْ

لتمتد أنوارك في الجذور.ْ.

مأخوذة بتاريخ يصنع نهايته الانسان..

تاريخ لايتدلى على حبال فوكوياما..

ولايتقلب في إرجاءات دريدا

وفي عدمية الهوى..

حيث تسقط الدلالة في شباك المحنة..ْ.

………

وغيابك يشرق في ثريات حزنٍ

 تخاصر أعطاف الليل..ْ

لاتبتعدْ

 مات اليمام..ْ

وتناثر الرمان مقتولاً

وأوصدت الخيام..ْ

……….

ووحدك تملأ الأفق غماما أخضرْ…

ووحدي أستقبل هبات الوجد.ْ.

إشراقيا يجتاح غربة المسافةْ

من أجل وصال لا يتواصل..ْ

وشوق لا يعرف السكون..ْ

ودهشة تتساءل.ْ..

ما جدوى الأنهار في فضاء عطشٍ

 لايعرف الرواء.ْ..

وما حكم القراءة في فضاءنصّ

 يرفض المساءلةْ

………

تتداخل الذات بالاخر.ْ..

ويتذاوت الاخر بالذات..فأنسى من فيهما أنتَ،

وأيهما…أنا…!

والرويُ خطاب أفعال ترقى على الكلام.ْ.

ورويك تهجد.ٌ.

وهمسي عبادةْ

بكليهما نخاصر الكون ونصعد الى السماء..ْ

………..

وغيابك محنة العارفين بمعرفتهم

ووجد الحيارى بوجدهم..

وعبير الرمز بغموضه..ْ.

غيابك يشعل في( إشكالية التحيز )عيون النميمةْ

ليبصر العالم ما يجري بسوح الغواية..

وعلى الأرصفة يتبادل المهمشون الأدوارْ… 

مجنون يسرح شعر الحكمة..

وحكيم يزرع النار في الهشيم…

وعلى الارصفة دم يسيل،ُ

وأعضاء تتبعثرْ..

جثث أطفال ونساء ورجالْ…

ووسط الشارع يقرع المراهقون طبول المجزرةْ

ويهزج الغربان…

قابيل مخضب الكفين بوحل الوشايةْ…

على كتفيه يحمل توابيت..َ

توابيت..َ

توابيت..ْ

تنهض الشهيدات في كل تابوت باذخات ْ..

أطوار بهجت بعيونها الخضر كلون الجنة..

د.ليلى عبدالله سعيد بتاج علمها المحفوف بالهيبة..

ود.باسمة سعيد بعناقيد حنان لؤلؤيّ

يتساقط من عسل عينيها

ود.ايمان عبد المنعم بحلة شبابها الورديْ…

ينهضن…

ينهضن عبر طفولة عبير ودلال مغربي

ممتدات الجذور الى سميةْ

وآلاف الشهيدات يغمضن بصمت..

دون إطلاقات ولا زغاريد..

ينهضن…بأكاليل أسئلة تتناسل..ْ

أسئلة تكمن أجوبتها فيما دونه قلمك َ

الذي يكشف ما يحجبه ادعاء ينسج شباك المخاتلة

ويكتب جرح الانسان..ْ

كيف أرثيك َ..

ومرج الشعريدور في فضاء خمرةٍ

تمنح الشجر غيبوبتهْ

والارضَ عبيرها…

وتمنح الشواطئ فتنة التواشج.ْ.

وزهر اللوز يتبعثر حول بسمة نامت فراشتها

 في لهيب الروحْ…

منهمكة بنسج ورد الحقيقةْ

ومضيئة بحضورك في الصمت.ْ.

…….

لا تبتعد.ْ.

بدأ الحوار الأن من دمك المطرز بالوصايا

بدأ الحوار الأن من دمنا المكبل يالخطايا

وقوافل الركبان تحدو الطير نحوالدوحِ

نحو منازل العطش المقيم ْ…

بغداد تفتح ساعديها لنجمة الحزن الرحيمْ

وترد طرف ردائها فوق الجراحْ..

عطِراً يشق ّخريطة القدس القديمة للرياح..ْ

………

كيف أرثيك.َ.

وأنت معتصم بالدوار ِ

وثمل بالضوء..ْ

ودمك يشعل بحراًلا يعطي الضفاف شريعتهْ

بل يمنح قلبي عناقيد لؤلؤناريّ

يلتهم شريعة القبائل

ويفتح مجد النورْ…

…………

وردك الأبيض نامْ

فوق صدري…

وردك الأبيض مالْ

فوق خصري…

وردك اللوزيّ ذبلان ُعلى غصن المساء.ْ..

يبست تباريح الظماءِ

وذاب في الكأس الضياء.ْ..

……..

مرت على شفتي السحابة ُمُرةً

مرت على( الرمل) الترانيم الحزينةُ

والغضا يا مالك ُبنُ الريبِ

يزجي ناره فوق الغمام..ْ

ويدورُ…

ييحث عن أهلتهِ،

 وعن أقواس غربته بأكداس الركامْ..

…….

وردك الأبيض مال ْ

وردك الأبيض غاف في الظلال..ْ

وردك الابيض يغريني بأن أرثيك.َ..

أن أرثيك.َ..

هل ترثى…..الجبال….!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: