موسيقا النجمة.. د. نجمان ياسين

إلى الشاعرة المبدعة بشرى البستاني

كيف ستجود الأرض.

بمثل هذه النجمة التي لاتأفل؟

وكم من الأوقات ستأتي.

قبل أن نشهد مثل هذا النور الوفير.

المنهمر من عينين مغزولتين.

من هذا الحزن الموصلي القتّال ؟!

وماذا سنقول لأنفسنا .

وقد أبصرنا هذا الحب الشهيد.

يُراقُ في دروب المدينة.

ويسلم رقبته للمقصلة؟

أو نسلمه نحن للمقصلة؟!

من يمنحنا الألق.

ويجعلنا نمسك همس الجذور.

ومن يأخذنا إلى إشراق  الكلمات.

ويوقد القناديل في أرواحنا.

سوى ظبية السمواتْ .

من سواك؟

يا حبيبة …..

أُبصرك الآن.

وكل آن ْ.

مورقة.خضراء.

تنثرين النور أينما حللتِ ِ.

وأراك.

وفي يدك غصنٌ من آس وشجن.

وفي قلبك تزدحم الأغنياتْ

أهديتنا أكثر من أغنية، وأُهديتِ ِ أكثر من سكين.

وحرّضتنا كي ندقّ عنق الأسوار.

أعرف أنك قد تسربلت ِ بدم العراق,

توغلت في جرحه وضوئه.

وأدماك هذا الحزن النازل على البلاد والعباد !

وأعرف أنك استنفرت ِالروح.

أوغلت ِ. وتوغلت.

في سر المياه الأولى ونداء الغاباتْ.

فهل كان ماخطه يراعك ِكلمات أم دماء؟

وهل أن صرختك كانت النذير أم البشيرَ

في سماء ليلنا الطويل؟!

من غير هذا الينبوع الرائق.

المنبثق من يديك المضمختين بدم الحروف ِ،

وماس ِ المعاني

 يسري بنا إلى عتبات الوصول.

ومن يهبنا سكينة الروح.

ويقظة القلب ِ ،

ويوقفنا عند خضرة الحجاب؟

من سواك؟ من سواك؟

أبصرك الآن.

ناعمة . وعذبة. مثل قبلة خجول.

وأراك فراشة ًتخاصر النار.

وترفل بحرائق المكابدة والوجع المضيء.

أبداً تسبقك وسامة روحك.

وابدآ تبتكرين الدهشة والندى.

وتفيضين بالنور.

الآن.

أُصغي إلى صوتك.

إلى نورك ، ونارك التي أشتعلت في أعالي الجبال.

أُمسُك ماتناثر من آلاء فجرك.

وأدسّ في عروق قلبي هذا الأسى ،

وهذا النزيف الذي أكتنز سعير البركان فينا.

وأضجُ بالحريق وبالحنين!

وأراك.

صبيّةً يانعةً تدرج على ضفاف النهر.

تضُمُ القلب على عشب الضفاف.

وتُناجي الحصى في قرارة الموج

وترنو إلى ذهب الرمل المغسول بنور الشمس.

أهي ذات الصبيّة التي أُبصر الآن؟!

تُرى من أدماك…؟!

وما سر الروح الهائم في الأنداء.

ما سرّ هذا الدم – الأغنية المخضلّة بحرائق الكشف؟!

الصبيّة الآن مجروحة الفؤاد.

طحنتها عجلات الدبابات والمدرعات.

وحاصرت قلبها بذاءة الطائرات.

الصبيّة الآن.

تتوكأ على جرحها.

وتستعين بصلاة دمها النافر.

كي تمسك نور النهر.

وتُدرك حورية الأعماق!

مرةً ، أنتِ دمعة تتوهج بضوء الكلمات.

ومرةً …

وردة ترتمي الفراشات بين يديك.

وتلجأ النجوم إليك!

ومرات.

يأخذك نثيث الثلج الأسود منك,

ويسلمك إليك.

لكنك في كل حين.

تكسرين أسلاك هذا الزمن الصدئ.

وتتقنين السيرَ على الأشواك!

عند الينابيع الأولى.

وعند المصبات الفاتنة.

بسملتِ.

وقرأتِ سورةَ الشعر والطيبة.

وابتكرتِ ماسَ عنادك.

ووقفتِ خارج الأسماء!

تلملمين ماتشظى من روح العراق.

وتعانقين أندلسيات جروح الأعماق.

ترتفعين إلى عناقيد الحكمة.

وتهزين شجرة الوجع.

فتتساقط دماء التاريخ.

تخضب الأرض، وتتناثر في الطرقات.

تعيدين.وتبتكرين هذا السفر الموحش.

وتمسكين هلال العبوربحثاً عن الجمال المستباح!

دمك دليلك.

وآيتك جرحك المضيء.

وتاجك حب العراق …

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: